موضع اعلانك هنا

المحاضرة السابعة مدخل الى علم النفس الدكتور الحدادي

 علم النفس والعلوم الأخرى:

 لعلم النفس علاقات تأثيرية وتأثرية مع مجموعة من العلوم والتخصصات المعرفية، والتربوية، كعلم الإجتماع، والفسيولوجيا، والبيولوجيا، والطب، وعلم الأخالق، والمنطق، والرياضيات، وعلم الإحصاء، وعلم المناهج (الميتودولوجيا)، والأداب، وعلم الفن والجمال، والتاريخ. . .فسلوك الفرد هو ظاهرة مركبة ومعقدة، تتحكم فيه مجموعة من العوامل الإجتماعية، والتربوية، والبيولوجية، والإقتصادية، والثقافية، والتاريخية، السياسية، والدينية، والحضارية، والعرقية، والفلسفية، والأخلاقية، . . . 

علم النفس وعلم وظائف الأعضاء: 

علم النفس هو علم الخبرة حيث ترتبط تجارب الفرد ارتبا ًطا وثيقًا بالعمليات الفسيولوجية، بالجهاز العصبي، وبالتالي، يدرس علم النفس هذه العمليات الفسيولوجية من أجل خاصةً حساب العمليات العقلية بشكل كاف، ويدرس العمليات الفسيولوجية التي تتعلق بالعمليات العقلية، لأنه يهتم بشكل أساسي بالعمليات والسلوك، فهو ير ّكز بالدراسة الكلية الإجمالية على أعضاء الجهاز العصبي في علاقتها ببعضها، يتضح ذلك بشكل كبير في دراسة الإنفعالات وكيف أن وظائف الأعضاء تؤثر على حالة الإنسان النفسية، كذلك كيفية تأثير الحالة النفسية للإنسان على هذه الأعضاء والتغيرات الفسيولوجية الناتجة عنها.

علم النفس وعلم الإجتماع: 

يربط بين علم النفس وعلم االجتماع صلة وثيقة للغاية على الرغم من الإختلاف في تخصص كل منهما، حيث أن علم النفس يهتم بسلوك الفرد، والخبرة التي يكتسبها الفرد من خلال التفاعل مع البيئة الإجتماعية المحيطة، ويظهر ذلك واضحاً من خلال الإهتمام بالعمليات والخصائص التي تنمو لدى الفرد، وكيف لها أن تؤدي وظائفها، بينما علم الإجتماع يقوم على الإهتمام بالخبرة والسلوك الجماعي، الذي يظهر في الأعمال والأمور والتنظيمات الإجتماعية ومدى تطورها، بالتالي لا يمكن فهم أو عزل السلوك عن الجانب الإجتماعي لأن الشخصية تتطور في ظل الأسرة وتكوينها والمدرسة وجماعة الرفاق، وكل هذه العناصر تؤثر في تشكل السلوك وفي شخصية الفرد عن طريق القيم والمعايير الإجتماعية والعادات والتقاليد والأنظمة السائدة في المجتمع.

علم النفس والبيولوجيا: 

توجد علاقة قوية بين علم النفس والعلوم البيولوجية، التي تتصف بوثوقها، بالتالي يستفيد منها بشكل كبير، فمثلًا نظرية التطور فتحت الباب لعلم النفس حتى يدرس التطور في التكوين العقلي للكائنات الحية والتشريح وعلم وظائف الأعضاء، مما يسهل عليه عمل الكثير من الملاحظات والأستنتاجات، إضافة إلى ذلك فإنه يوجد أكثر من علاقة تربط اهتمامات كل العلمين، فعلم الوظائف وعلم النفس يختص كلاهما بالتركيبات مثل الجهاز العصبي والعضلات والغدد وكذلك بالوظائف مثل الفرات الحسية والحركات العضلية للكائنات الحية، لهذا نجد أن علم النفس يعتمد على علم الأجنة، وعلم التناسليات كي يفهم الدور الذي تقوم به الوراثة في نمو الفرد ونضجه، حيث أن أكثر الوظائف الفسيولوجية التي ترتبط بالوظائف النفسية هي الوظيفة العصبية، وهي المسؤولة عن تنسيق وظائف الكائن الحي وتحقيق تكامله.

علم النفس والتربية: 

يوجد علاقة تتصف بالتكامل والقوة بين علم النفس والتربية وخصوصاً أ ّن المجالات الخاصة بهما هو الإنسان، كما أ ّن الهدف هو نمو الإنسان والإرتقاء به وجعله أكثر توافق وتكيف مع نفسه والأخرين والمجتمع الذي يحيط به، قد تبلورت هذه العلاقة بعد أن ظهر علم النفس التربوي الذي ر ّكز على الحقائق والقوانين والمبادئ النفسية في مجال التربية والتعليم. 

علم النفس وعلم الطب والتشريح: 

لا يمكن أن ندرس النفس إلا من خلال التعّرف على الجسم وأخذه بعين الإعتبار، فالجسم الصحيح يُظهر أفعال نفسية سليمة، بينما المرض فيميل لإظهار النفس بمظهر مختلف، يقوم علم النفس بوحدة النفس والجسم وبتعاونهما معا في إصدار السلوك، كما يؤكد على أنه لابد في دراسة النفس من دراسة الجسم والتعرف على الحواس المتعددة والجهاز العصبي والجهاز الغدي؛ مما يلقي الضوء على الظاهرة السلوكية.
علم النفس والعلوم العصبية: 
علاقة علم النفس والعلوم العصبية هي علاقة حتمية، حتى أ ّن الكثير من التخصصات الفرعية في السيكولوجيا استفادت من هذا-التلاق- و-التكامل- بين السيكولوجيا والعلوم  العصبية، ومن ثم أصبحت المركزية اليوم للدماغ من منظور العلوم العصبية، حيث تعتبره  مركز التفكير، والمسؤول عن العمليات الذهنية وانشطة المعرفية والسلوكية والوجدانية، وهو الأمر الذي يسعف في تفسير هذه الأنشطة وفهمها، وتشخيص مختلف الإضطرابات الذهنية، مما يعطي لعلم النفس، كل النماذج التفسيرية لكي يصبح عالم النفس أكثر إقناعا وعلميّة اعتمادا على ما يحدث داخل الدماغ.
 فالدماغ هو في الأصل بنية تشريحية عصبية (ميكرو وماكرو) يتكون من خلايا عصبية وفصوص وباحات، وعمل كل هذه المكونات المادية يتجسد في وظائف ذهنية ومعرفية (انتباه، تذّكر، استدلال، إدراك...)، والدماغ يصبح ذهنا فقط حين يشتغل من خلال أنشطة معرفية، وهو بهذا الشكل ليس جامدا وإنما ينمو ويتطور باستمرار، ومبرمج لإكتساب اللغة وتعلم المعارف، والإصابة بالإضطرابات الذهنية، وأثناء اشتغاله ونموه وتطوره يعطينا مفاتيح فهم مجموعة من السلوكيات الإنسانية، سواء السوي منها أو ما هو في حالة اضطراب، هذه المعطيات جميعها لم يكن في وسع عالم النفس معرفتها لو ظل متقوقعا على تخصصه الضيق، ولم ينفتح على العلوم العصبية.
                              
                        المحاضرة الأولى : من هناااا
                               المحاضرة الثانية :  من هناااا
                               المحاضرة الثالثة :  من هناااا
                       المحاضرة الرابعة:  من هناااا
                               المحاضرة الخامسة: من هناااا
                               المحاضرة السادسة: من هناااا
                               المحاضرة الثامنة:  من هناااا
                               المحاضرة التاسعة: من هناااا       

إرسال تعليق

0 تعليقات

اعلان متجاوب تلقائي في اول جميع المواضيع
اعلان متجاوب تلقائي في وسط جميع المواضيع
اعلان ادسنس متجاوب